العلامة الحلي
515
مختلف الشيعة
كان أكل فيه أو شرب فإنه يجب عليه الإمساك ، وعليه مع ذلك القضاء لليوم الذي أمسك فيه ( 1 ) . والمشهور استحباب الإمساك . لنا : إن الصوم سقط بإفطاره ، والأصل براءة الذمة من وجوب الإمساك . احتج بأنه وقت يجب فيه الإمساك على غير المريض ، والتقدير برؤه فيه . والجواب : إنما يجب الإمساك على الصحيح لو وجب صوم ابتدائه ، أما على تقدير عدمه فلا . مسألة : قال في النهاية : الكافر إذا أسلم في يوم قبل طلوع الفجر كان عليه صيام ذلك اليوم ، وإن أسلم بعد طلوع الفجر لم يجب عليه صيام ذلك اليوم ، وكان عليه أن يمسك تأديبا إلى آخر النهار ( 2 ) . وقال في المبسوط : متى أسلم قبل طلوع الفجر صام ذلك اليوم وجوبا ، وإن أسلم بعده ولم يتناول ما يفطره إلى عند الزوال جدد النية ، وكان صومه صحيحا ( 3 ) . وليس بجيد . لنا : أنه لم يكن من أهل الصوم في ابتداء النهار ، وقد بينا أن الصوم عبادة لا تقبل التجزئة ، فلا ينعقد مع تجديد النية قبل الزوال . وما رواه العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال : ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه ، إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر ( 4 ) .
--> ( 1 ) المقنعة : ص 354 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 402 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 286 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 245 ح 728 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 ج 7 ص 238 .